حققت جامعة الملك خالد إنجازًا أكاديميًا جديدًا بحصولها على المركز الثامن عربيًا في تصنيف التايمز للجامعات العربية
لعام 2027 (THE Arab University Rankings 2027)، من بين 369 جامعة عربية شملها التصنيف، لتواصل حضورها المتميز ضمن أفضل عشر جامعات على مستوى العالم العربي، في نتيجة تعكس مكانتها الأكاديمية المتقدمة وتنامي قدرتها التنافسية على المستوى الإقليمي.
ويأتي هذا الإنجاز امتدادًا لمسيرة التطوير المؤسسي التي تشهدها الجامعة، وما حققته من تقدم في منظومتها التعليمية والبحثية، وتعزيز جودة المخرجات العلمية، وتوسيع الشراكات الأكاديمية والبحثية الدولية، إلى جانب تبني مبادرات نوعية تستهدف تعظيم أثر المعرفة والابتكار، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، والتوجهات الاستراتيجية لتطوير منظومة التعليم الجامعي في المملكة.
وبهذه المناسبة، أكد معالي رئيس جامعة الملك خالد الأستاذ الدكتور فالح بن رجاء الله السلمي أن هذا الإنجاز يعكس ما يحظى به قطاع التعليم الجامعي في المملكة العربية السعودية من دعم ورعاية كريمة من القيادة الرشيدة، وما أثمر عنه ذلك من تطور نوعي في أداء الجامعات السعودية وتعزيز حضورها في التصنيفات الإقليمية والعالمية.
وأوضح معاليه أن وصول جامعة الملك خالد إلى المركز الثامن عربيًا يجسد حصيلة عمل مؤسسي متكامل، وجهود متواصلة أسهمت في تطوير بيئتها الأكاديمية والبحثية، وتعزيز جودة أدائها ومخرجاتها، مشيرًا إلى أن الجامعة تنطلق في مسيرتها التطويرية من رؤية استراتيجية طموحة تستهدف تحقيق الريادة الأكاديمية والبحثية، وتعظيم إسهامها في التنمية الوطنية، وتعزيز دورها بوصفها مؤسسة معرفية فاعلة في دعم التحول التنموي الذي تشهده منطقة عسير.
وأضاف معاليه أن الجامعة ماضية في تطوير منظومتها الأكاديمية والبحثية والابتكارية، والاستثمار في الكفاءات الوطنية والشراكات الاستراتيجية، بما يعزز تنافسيتها الدولية ويسهم في تحقيق مستهدفها بالوصول إلى مصاف أفضل 200 جامعة عالميًا بحلول عام 2030، مؤكدًا أن ما يتحقق من إنجازات يمثل حافزًا لمواصلة العمل وتعزيز المكتسبات وتحويل التميز الأكاديمي إلى أثر علمي وتنموي مستدام.
من جانبه، أوضح سعادة وكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي الأستاذ الدكتور حامد بن مجدوع القرني أن تحقيق الجامعة هذا المركز المتقدم يعكس التطور المتواصل في منظومتها البحثية والأكاديمية، وما تشهده من جهود منظمة للارتقاء بجودة الإنتاج العلمي وتعزيز أثره، وتطوير القدرات البحثية، وتوسيع مجالات التعاون الدولي، ودعم التخصصات البحثية ذات الأولوية الوطنية.
وأشار إلى أن الجامعة تعمل على ترسيخ منظومة بحث وابتكار أكثر تكاملًا، تقوم على توجيه الإمكانات البحثية نحو المجالات ذات الأثر العلمي والتنموي، وتعزيز الاستفادة من البنية التحتية البحثية المتقدمة، وتحفيز الشراكات النوعية مع المؤسسات الأكاديمية والبحثية والصناعية، بما يدعم استدامة التميز ويرفع مستوى التنافسية في مؤشرات التصنيفات الدولية.
وأكد أن ما تحققه الجامعة من نتائج متقدمة يعكس أهمية التكامل بين التخطيط الاستراتيجي والتميز البحثي والتطوير المؤسسي، ويعزز قدرتها على مواصلة التقدم في التصنيفات الإقليمية والعالمية، انطلاقًا من توجه واضح نحو جودة المخرجات وتعظيم الأثر.
وفي السياق ذاته، بيّن المشرف على وحدة التصنيفات الدولية بجامعة الملك خالد، الدكتور محمد بن سعيد القحطاني، أن حصول الجامعة على المركز الثامن عربيًا من بين 369 جامعة يمثل مؤشرًا مهمًا على مستوى التنافسية الذي بلغته الجامعة، ويعكس فاعلية التوجه المؤسسي نحو تطوير الأداء الأكاديمي والبحثي وفق منهجيات قياس وتحليل تستند إلى المؤشرات الدولية والمقارنات المرجعية مع الجامعات الرائدة.
وأوضح أن القيمة الاستراتيجية لهذا الإنجاز تتجاوز الترتيب المتحقق، لتشمل ما يعكسه من تطور في قدرة الجامعة على مواءمة أولوياتها الأكاديمية والبحثية مع متطلبات التنافسية الدولية، مؤكدًا أن التصنيفات الجامعية تمثل أدوات مهمة لقياس الأداء المؤسسي، واستشراف فرص التطوير، وتعزيز كفاءة القرارات الاستراتيجية المبنية على البيانات والمؤشرات.
وأضاف أن وحدة التصنيفات الدولية تعمل على متابعة وتحليل مؤشرات الأداء، ورصد التحولات في منهجيات التصنيفات العالمية، وبناء المقارنات المرجعية التي تسهم في تحديد الأولويات التطويرية، بالتكامل مع مختلف قطاعات الجامعة، بما يدعم تحسين الأداء وتعزيز استدامة النتائج.
ويُعد تصنيف التايمز للجامعات العربية أحد أبرز التصنيفات الإقليمية المتخصصة في تقييم أداء مؤسسات التعليم العالي، إذ يستند إلى مجموعة من المؤشرات التي تقيس جودة البيئة التعليمية والبحثية، وجودة البحوث وتأثيرها، والانفتاح الدولي، والارتباط بالصناعة، بما يتيح مقارنة أداء الجامعات ورصد تطورها في مختلف مجالات التميز الأكاديمي والبحثي.
ويؤكد هذا الإنجاز استمرار جامعة الملك خالد في تعزيز موقعها ضمن المؤسسات الأكاديمية الرائدة في المنطقة، وترسيخ حضورها في المشهد الجامعي العربي والدولي، من خلال منظومة تطوير مؤسسي تستند إلى التميز والجودة والابتكار، وتسعى إلى تحويل المعرفة إلى أثر مستدام يسهم في خدمة المجتمع وتنمية الاقتصاد المعرفي وتحقيق التطلعات الوطنية.