حققت جامعة الملك خالد مراكز متقدمة في 18 تخصصًا ضمن تصنيف شنغهاي العالمي للتخصصات الأكاديمية للعام 2026م، وجاءت ضمن أفضل 200 جامعة عالميًا في خمسة تخصصات، من بينها تخصصان ضمن أفضل 100، وتخصص ضمن أفضل 50، مسجلةً حضورًا في مجالات علمية وهندسية وصحية متعددة.
وتصدّر تخصص علوم وهندسة الألياف والمواد النسيجية "Textile Science & Engineering" نتائج الجامعة بحصوله على المرتبة 43 عالميًا والثالثة وطنيًا، فيما جاءت الرياضيات ضمن الفئة 76–100 عالميًا، وحلّ تخصصا هندسة المعادن وعلوم وهندسة الطاقة ضمن الفئة 101–150عالمياً، والعلوم البيطرية ضمن الفئة 151– 200 عالمياً. وبهذه النتيجة، ارتفع عدد التخصصات التي جاءت فيها الجامعة ضمن أفضل 200 جامعة عالميًا من ثلاثة تخصصات في عام 2025م إلى خمسة في عام 2026م، ليشمل تقدم الجامعة الوصول بعدد أكبر من مجالاتها البحثية إلى المراتب العالمية المتقدمة.
وعلى المستوى الوطني، جاءت الجامعة ضمن أفضل جامعتين سعوديتين في هندسة المعادن، وضمن المراكز من الثاني إلى الثالث في الرياضيات وعلوم وهندسة الطاقة، إلى جانب المرتبة الثالثة في علوم وهندسة الألياف والمواد النسيجية.
وأكد معالي رئيس جامعة الملك خالد الأستاذ الدكتور فالح بن رجاء الله السلمي أن هذه النتائج تأتي ثمرةً للعمل الذي تشهده الجامعة في تطوير بيئتها البحثية والابتكارية، ودعم باحثيها، وتوفير الإمكانات التي تساعدهم على تقديم أعمال علمية قادرة على المنافسة دوليًا. وقال معاليه: "نعتز بما حققه باحثو الجامعة وباحثاتها في هذه التخصصات، ونقدّر الجهود التي تقف خلف كل نتيجة، داخل الكليات والمراكز البحثية والمعامل. ووصول الجامعة إلى هذه المراتب يزيد مسؤوليتنا في مواصلة دعمهم، وتهيئة الفرص أمامهم لتقديم أبحاث تخدم المعرفة وتستجيب لاحتياجات المجتمع وأولويات الوطن".
وأضاف معاليه أن الجامعة تنظر إلى نتائج التصنيفات باعتبارها أحد الشواهد على تقدم أدائها، وتحرص على أن يصاحب هذا التقدم أثرٌ ملموس في جودة البحث، وتطوير التعليم، وبناء الشراكات العلمية، بما يخدم مستهدفات استراتيجيتها ورؤية السعودية 2030.
من جانبه، أوضح سعادة وكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي الأستاذ الدكتور حامد بن مجدوع القرني أن تنوع التخصصات المصنفة يبرز اتساع المشاركة البحثية في الجامعة، ويؤكد أهمية العمل المشترك بين التخصصات، والاستفادة من البنية التحتية البحثية في دعم الأفكار والمشروعات العلمية.
وقال سعادته: "الأولوية لدينا هي تمكين الباحث من إنجاز عمل علمي مميز، وذلك من خلال ما نوفره من دعم وتجهيزات وشراكات وفرص للتعاون، وسنواصل التركيز على جودة النشر وتأثيره، ودعم الفرق البحثية في المجالات التي أظهرت قدرة على المنافسة، مع إتاحة الفرصة لمجالات أخرى لتطوير حضورها العلمي".
كما أشار سعادته إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على النتائج المتحققة، من خلال توجيه البرامج البحثية نحو مجالات التميز، وتعزيز مشاركة طلبة الدراسات العليا في الأعمال العلمية، وربط المشروعات البحثية بالأولويات الوطنية والتنموية.
وبدوره، أوضح سعادة الدكتور محمد بن سعيد القحطاني، المشرف على وحدة التصنيفات الدولية بالجامعة، أن أهمية نتائج التخصصات تكمن في قدرتها على إظهار مجالات القوة داخل الجامعة بصورة أكثر تفصيلًا، بما يساعد على تحديد فرص التقدم واحتياجات كل مجال.
وقال القحطاني: "نقرأ نتيجة كل تخصص على حدة، لأن متطلبات التقدم تختلف من مجال إلى آخر، ووجود خمسة تخصصات ضمن أفضل 200 جامعة عالميًا يمنحنا أساسًا واضحًا للبناء عليه. ونعمل على تحليل المؤشرات التي تقف خلف هذه النتائج، والاستفادة منها في دعم التخصصات المتقدمة ومساعدة التخصصات القريبة منها على الوصول إلى فئات أعلى".
وأضاف سعادته أن متابعة التصنيفات لا تتوقف عند إعلان المراكز، بل تمتد إلى دراسة أداء التخصصات مقارنة بنظيراتها، وتحديد الجوانب التي تحتاج إلى دعم، وتقديم بيانات تساعد الجهات الأكاديمية والبحثية في الجامعة على بناء خططها ومتابعة أثرها.
وشملت نتائج الجامعة كذلك تسعة تخصصات ضمن الفئة 201–300 عالميًا، هي الهندسة الميكانيكية، وعلوم وتكنولوجيا الأجهزة، والعلوم الزراعية، والهندسة المدنية، والهندسة الكيميائية، وموارد المياه، والصيدلة والعلوم الصيدلانية، وطب الأسنان وعلوم الفم، والتمريض. كما جاءت علوم وهندسة المواد والتقنية الحيوية ضمن الفئة 301–400 عالمياً، والكيمياء والهندسة الكهربائية والإلكترونية ضمن الفئة 401–500 عالمياً.
ويقيّم تصنيف شنغهاي للتخصصات الأكاديمية لعام 2026م أداء الجامعات بالاعتماد على تسعة مؤشرات موزعة على خمسة محاور تتناول المكانة العلمية لأعضاء هيئة التدريس، والمخرجات البحثية المتميزة، وجودة البحث، وأثره العلمي، والتعاون الدولي، مع اختلاف أوزان المؤشرات بحسب طبيعة التخصص.
وتواصل جامعة الملك خالد تطوير برامج دعم البحث والابتكار، وتوسيع شراكاتها العلمية، والاستفادة من معاملها ومراكزها البحثية، بما يتيح لباحثيها فرصًا أكبر للإسهام في مجالاتهم، ويعزز حضور الجامعة بين المؤسسات الأكاديمية والبحثية المتقدمة. وتهدف الجامعة إلى أن يكون حضورها بين الجامعات المتقدمة عالميًا شاهدًا على إسهام معرفي سعودي يعود بالنفع على المستوى الوطني والعالمي.