في إنجاز بحثي جديد، حصل الدكتور سالم بن سلمان آل مجرّي، عضو هيئة التدريس بكلية الصيدلية قسم علم الأدوية بجامعة الملك خالد؛ على براءة اختراع عن ابتكار "لقاح جزئي معدّل لمرض السل Modified Subunit Vaccine for Tuberculosis".
ويتمثل الاختراع الذي تم تسجيله بصفة رسمية في الهيئة السعودية للملكية الفكرية في تطوير لقاح DNA مبتكر للوقاية من مرض السل Tuberculosis، يعتمد على مستضد جيني معدّل مشتق من بكتيريا Mycobacterium tuberculosis، حيث جرى تعديل الجين باستخدام تقنيات الهندسة الجينية بهدف تعزيز إنتاج المستضد داخل خلايا الثدييات، وتحفيز الاستجابة المناعية.
وعن أبرز ما يميز الاختراع؛ أوضح الدكتور آل مجرّي أن التعديلات أسهمت في تطوير تسلسل جيني فريد يتمتع بخصائص مناسبة لاستخدامه كلقاح DNA، إلى جانب استقرار المنتج في شكله النهائي عند درجة حرارة الغرفة، بما يقلل من متطلبات التبريد والنقل المتخصص مقارنة ببعض أنواع اللقاحات الحساسة للحرارة، إضافةً إلى انخفاض تكلفة الإنتاج، وإمكانية التصنيع على نطاق واسع.
وأشار إلى أن نتائج الاختبارات التي أُجريت على النموذج الحيواني (الفئران)، أظهرت قدرة ملحوظة للقاح المعدل على الحماية مقارنة بالمجموعات غير المحصنة، إلى جانب إحداث استجابة مناعية قوية، بما يدعم إمكانية مواصلة تطويره ودراسة تطبيقاته المستقبلية.
وتكمن أهمية الاختراع في استهدافه لمرض السل، أحد أكثر الأمراض المعدية انتشاراً في العالم بحسب منظمة الصحة العالمية. وفي ظل تفاوت كفاءة اللقاح المعتمد حاليًّا (BCG) في حماية البالغين، ومخاطره على ذوي المناعة الضعيفة لاحتوائه على بكتيريا حية، إذ يقدم هذا الاختراع لقاحًا جينيًا خاليًا من البكتيريا؛ مما يوفر خيارًا وقائيًا آمنًا يمكن أن يشكل إضافة نوعية لخيارات الوقاية من المرض.
وفيما يتعلق بالتطبيقات المستقبلية للقاح؛ أوضح الدكتور آل مجرّي أن اللقاح يمكن تطويره ليُستخدم كلقاح معزز للقاح BCG أو كخيار مستقل لبعض الأشخاص الذين لا يناسبهم تلقي اللقاحات الحية، وذلك بعد استكمال مراحل التطوير والدراسات اللازمة لإثبات السلامة والفعالية لدى البشر.
ويأتي هذا الإنجاز امتدادًا لجهود جامعة الملك خالد في تمكين البحث العلمي والابتكار، ودعم منسوبيها في تحويل المخرجات البحثية إلى ابتكارات ذات أثر ملموس، بما يسهم في تعزيز دور الجامعة في معالجة التحديات الصحية ودعم المجتمع.