أطلقت جامعة الملك خالد، بالتعاون مع شركتي Elsevier و Studyportals، مشروع "جَسر الاكتشاف والتعلّم"، بوصفه نموذجًا تجريبيًّا رائدًا يستشرف مستقبل التعليم العالي والذكاء البحثي، ويهدف إلى تطوير نموذج متقدم للذكاء المؤسسي الجامعي يربط بين البحث العلمي والتعليم وسوق العمل.
وأكد معالي رئيس جامعة الملك خالد الأستاذ الدكتور فالح بن رجاء الله السلمي أن إطلاق هذا المشروع يأتي امتدادًا لتوجهات الجامعة الاستراتيجية نحو بناء جامعة عالمية رائدة، قادرة على توظيف المعرفة والبيانات والتقنيات الحديثة في تطوير التعليم والبحث والابتكار، مشيرًا إلى أن المشروع يعكس حرص الجامعة على تبني نماذج نوعية تدعم صناعة القرار، وتعزز تنافسيتها الدولية، وتسهم في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 في قطاع التعليم العالي.
من جانبه، أوضح وكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي الأستاذ الدكتور حامد بن مجدوع القرني أن المشروع يمثل خطوة مهمة في مسار تطوير أعمال البحث العلمي والدراسات العليا والابتكار في الجامعة، من خلال بناء نموذج تكاملي يربط بين القدرات البحثية، والبرامج الأكاديمية، واحتياجات سوق العمل، والفرص المستقبلية، مؤكدًا أن هذه الشراكة مع شركاء عالميين ستسهم في توليد رؤى استراتيجية تدعم توجيه الأولويات البحثية والأكاديمية، وتعزز أثر الجامعة محليًّا ودوليًّا.
وأوضح مدير المشروع والمشرف على منظومة الابتكار في الجامعة الدكتور محمد بن سعيد القحطاني، أن المشروع يأتي استجابةً للتحولات العالمية المتسارعة في قطاع التعليم العالي، وفي ظل تنامي الحاجة إلى نماذج مؤسسية ذكية قادرة على توظيف البيانات والمعرفة لدعم التخطيط الاستراتيجي، وصناعة القرار، واستشراف فرص التطوير المستقبلية.
وأشار القحطاني إلى أن المشروع يهدف إلى بناء نموذج مؤسسي ذكي يوحّد منظومات البحث العلمي والتعليم العالي وسوق العمل ضمن إطار تحليلي متكامل، بما يسهم في تحويل البيانات الأكاديمية والبحثية إلى رؤى استراتيجية قابلة للتطبيق، تدعم تطوير البرامج الأكاديمية، وتوجيه المبادرات البحثية والابتكارية، وتعزيز مواءمة مخرجات الجامعة مع المتغيرات المستقبلية.
وبيّن أن المشروع يمثل ثمرة شراكة ثلاثية نوعية تجمع بين جامعة الملك خالد، وشركةElsevier بما تمتلكه من خبرة عالمية في منظومات البحث العلمي، وتحليلات النشر والتأثير البحثي، وأدوات الذكاء البحثي، وشركةStudyportals بما تتميز به من قدرات متقدمة في تحليل بيانات التعليم العالي عالميًّا، واتجاهات الطلبة الدوليين، وجاذبية البرامج الأكاديمية. وتمنح هذه الشراكة المشروع بُعدًا تكامليًّا فريدًا، يجمع بين عمق المعرفة البحثية، وفهم حركة التعليم العالمي، واحتياجات سوق العمل، بما يسهم في بناء نموذج مؤسسي ذكي قادر على تحويل البيانات المتفرقة إلى رؤى استراتيجية قابلة للتطبيق.
ومن خلال هذا المشروع تسعى جامعة الملك خالد إلى تحقيق عدد من المستهدفات الاستراتيجية، من أبرزها بناء منظومة متكاملة للذكاء المؤسسي الجامعي، وتعزيز التكامل بين البحث والابتكار والتعليم، وتطوير مؤشرات أداء معرفية ذكية، واستشراف فرص التوسع الأكاديمي، إلى جانب تعزيز المكانة الأكاديمية الدولية للجامعة، ودعم التسويق الأكاديمي العالمي، وتمهيد الطريق للتوسع الوطني والإقليمي في تطبيقات الذكاء المؤسسي في مؤسسات التعليم العالي.
وعقد الشركاء مؤخرًا الاجتماع الافتتاحي للمشروع، والذي أسفر عن الاتفاق على إطلاق مرحلة تجريبية مركزة تستند إلى عدد من التخصصات ذات الأولوية للجامعة، بهدف اختبار النموذج المقترح وقياس قدرته على توليد رؤى استراتيجية قابلة للتحويل إلى قرارات ومبادرات تطويرية. كما تم الاتفاق على تطوير إطار حوكمة متكامل ينظم تبادل البيانات والتعاون المؤسسي بين الأطراف المشاركة، واعتماد منهجية عمل قائمة على التحليل والمراجعة والدمج، بما يضمن بناء نموذج مستدام وقابل للتوسع مستقبلًا.
ويمثل المشروع خطوة نوعية تُعد الأولى من نوعها عالميًّا نحو بناء منظومة متقدمة للذكاء المؤسسي الجامعي، تسهم في تحويل المعرفة إلى قرارات وسياسات ومبادرات ذات أثر مستدام في التعليم والبحث والابتكار، وتعزز مكانة جامعة الملك خالد ضمن المؤسسات الأكاديمية التي تقود التحول نحو تعليم عالٍ قائم على البيانات والمعرفة، وأكثر قدرة على الاستجابة لمتطلبات المستقبل.