استقبل معالي رئيس جامعة الملك خالد، الأستاذ الدكتور فالح بن رجاء الله السلمي، أمس الأربعاء، المشاركين في اللقاء التشاوري السادس للرؤساء التنفيذيين للكليات التطبيقية، الذي انعقد تحت شعار "الكليات التطبيقية: الاستدامة والهوية المؤسسية"، وذلك في رحاب المدينة الجامعية بالفرعاء، بحضور وكيل الجامعة للشؤون التعليمية الأستاذ الدكتور سعد بن محمد بن دعجم، وبمشاركة عدد من القيادات الأكاديمية والتنفيذية من الجامعات السعودية، بهدف تعزيز التكامل بين الكليات التطبيقية وتطوير أدوارها في منظومة التعليم الجامعي.
وأوضح الرئيس التنفيذي للكلية التطبيقية بالجامعة، الدكتور أحمد بن علي آل مريع، أن اللقاء يأتي في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع التعليم الجامعي، وما تمثله الكليات التطبيقية من دور محوري في دعم التوسع النوعي في التعليم التطبيقي، ومواءمته مع احتياجات سوق العمل، وتقديم البرامج المرنة، وتعزيز الشراكات الفاعلة؛ بما ينسجم مع مستهدفات التنمية الوطنية ورؤية المملكة 2030.
وأشار آل مريع إلى أن اختيار عنوان اللقاء في نسخته السادسة "الاستدامة والهوية المؤسسية" انطلق من أهمية الكليات التطبيقية بوصفها أحد أبرز ممكنات التوسع في التعليم التطبيقي، ومرتكزًا رئيسًا تؤكد عليه اللائحة المنظمة للكليات التطبيقية والمبادرات الوطنية ذات الصلة، وفي مقدمتها المرونة التشغيلية، وتكامل الجهود، ومراجعة البرامج، وبناء نماذج عمل مؤسسية تراعي الخصوصية والهوية والاحتياجات المتعددة في إطار وطني موحد.
وأكد أهمية تعزيز الحوار المهني بين القيادات التنفيذية للكليات التطبيقية حول موقع هذه الكليات داخل المنظومة الجامعية، وأدوارها التنظيمية، ونماذج حوكمتها، وآفاق تطوير برامجها، بما يسهم في الخروج بتوصيات عملية تعزز كفاءتها وجودة مخرجاتها التعليمية والتدريبية.
وتضمنت فعاليات اللقاء عددًا من الجلسات والمحاور المتخصصة التي ناقشت أبرز القضايا ذات الأولوية في قطاع التعليم التطبيقي. حيث جاءت الجلسة الأولى بعنوان "الهوية المؤسسية للكليات التطبيقية: الهيكلة، والقيادة الإدارية، والعلاقة بالجامعة"، وتناولت خمسة محاور رئيسة شملت الهوية المؤسسية بين اللائحة المنظمة وواقع الممارسة، والعلاقة المؤسسية والتشغيلية بين الكلية التطبيقية والجامعة، والهياكل التنظيمية والقيادات الإدارية، وآليات اختيار القيادات وتقويم الأداء، إضافة إلى أثر الهوية المؤسسية في البرامج والشراكات والصورة الذهنية.
فيما ناقشت الجلسة الثانية، التي حملت عنوان "استدامة الكليات التطبيقية: البرامج والتشغيل والممكنات"، المتطلبات التنظيمية لاستكمال تمكين الكليات التطبيقية، واستدامة البرامج من حيث الحوكمة والاعتماد والاحتياج والتطوير والمراجعة، إلى جانب الشراكات وعلاقتها بسوق العمل، والاستدامة التشغيلية والتمويلية، ومؤشرات الأداء وقياس الأثر، والدور المستقبلي للكليات التطبيقية في البيئة الجامعية.
واختُتم اللقاء بعدد من التوصيات التي تستهدف تعزيز كفاءة الكليات التطبيقية، وتطوير نماذج عملها، ورفع جودة مخرجاتها التعليمية والتدريبية، بما يدعم حضورها بوصفها مكوّنًا استراتيجيًا في منظومة التعليم الجامعي والتنمية الوطنية.