برعاية معالي وزير التعليم الأستاذ يوسف بن عبدالله البنيان، افتتح معالي رئيس جامعة الملك خالد الأستاذ الدكتور فالح بن رجاء الله السلمي، صباح اليوم الأربعاء، أعمال المؤتمر الدولي الثالث للمعلم "المعلم والتعليم في عصر الذكاء الاصطناعي" الذي تنظمه الجمعية السعودية للمعلم (جسم)، على مدي يومين، في مركز المعارض والمؤتمرات بالمدينة الجامعية بالفرعاء، وسط حضور من مختلف الجهات التعليمية.
وخلال كلمته في افتتاح المؤتمر نوّه معالي رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور فالح بن رجاء الله السلمي بما يجده التعليم في المملكة من دعم ورعاية من لدن القيادة الرشيدة أيدها الله، وأكد أن موافقة وزارة التعليم على إقامة المؤتمر الذي حظيَ برعاية وزير التعليم؛ تعكس هذا الاهتمام وتجسد الإيمان بأن التعليم ركيزة أساسية للتنمية المستدامة، مشيرًا إلى أنه جاء تزامنًا مع عام الذكاء الاصطناعي ليجسد التحولات المتسارعة في التعليم ويعزز دور المعلم كقائد وميسّر وصانع للأثر التربوي والإنساني، ولفت معاليه إلى جهود الجامعة في دعم المجال التربوي من خلال الحضور العلمي والمهني البارز لجمعية المعلم (جسم)، وجهود كلية التربية بالجامعة التي يزيد عمرها على خمسين عامًا وتقدم أكثر من 35 برنامجًا نوعيًّا في الدراسات العليا، إلى جانب دعم الكلية للبحث والابتكار والتطوير المهني والشراكات المجتمعية، وتحقيقها مركزًا متقدمًا في التصنيفات العالمية.
من جانبه، أوضح رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية العلمية للمعلم (جسم) ورئيس اللجنة العلمية للمؤتمر الأستاذ الدكتور عبدالله بن علي آل كاسي، أن اللجنة العلمية حرصت منذ انطلاق أعمالها على إعداد برنامج علمي رصين يجمع بين العمق المعرفي والتطبيق العملي، ويواكب أحدث الاتجاهات العالمية في توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم.
وأشار الدكتور آل كاسي إلى أن المؤتمر شهد إقبالًا علميًّا لافتًا بلغ (105) أبحاث علمية خضعت لتحكيم دقيق حيث تم قبول (64) منها للنشر في كتاب المؤتمر ضمن مجلدين علميين، مع عرض (40) بحثًا ضمن الجلسات العلمية التي ستعقد في أعمال المؤتمر على مدى يومين، فيما قُدمت أبحاث أخرى في صور ملصقات علمية لتعزيز تبادل المعرفة، وأوضح أنه يتضمن المؤتمر حلقات نقاش وورشًا تدريبية بمشاركة نخبة من الخبراء والتربويين لاستشراف مستقبل التعليم في ظل التحولات التقنية المتسارعة، مؤكدًا أن هذا الحراك البحثي الذي يشهده المؤتمر ويتكامل مع جهود الجمعية في مجلتها العلمية، ومسابقة "إبداع باحث" التي شارك فيها أكثر من (85) باحثًا وباحثة، يعكس وعيًا متقدمًا لدى المعلمين والمعلمات بأهمية إنتاج معرفة تربوية رصينة تسهم في تطوير الممارسات التعليمية وبناء منظومة تعليمية مبتكرة ومستدامة.
وفي كلمة ألقيت بالنيابة عن المشاركين، عبّر أستاذ المناهج وطرق التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الأستاذ الدكتور سالم بن مزلوه العنزي، عن شكره لجامعة الملك خالد على استضافتها لهذا المؤتمر، مثمنًا حُسن التنظيم وكرم الضيافة، ومشيدًا بجهود الجمعية في تعزيز الحراك العلمي عبر مبادراتها وبرامجها المتخصصة التي تسهم في تنمية قدرات المعلم وتطوير الممارسات التربوية، مؤكدًا أن المؤتمر يمثل منصة علمية متقدمة لتبادل الخبرات واستشراف مستقبل التعليم، ويعكس التفاعل المبكر مع توجهات الدولة لا سيما مع إعلان عام 2026 عامًا للذكاء الاصطناعي بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، ويعزز دور المؤسسات الأكاديمية في تطوير التعليم وبناء الإنسان.
وخلال حفل الافتتاح شاهد الحضور عرضًا مرئيًّا استعرض جهود الجمعية السعودية العلمية للمعلم (جسم) في تطوير الممارسات التعليمية منذ نشأتها وسعيها المستمر نحو بناء شراكات فاعلة وتحقيق إنجازات نوعية، إلى جانب جهودها في تنفيذ البرامج التدريبية النوعية التي استهدفت المعلمين وشاغلي الوظائف التعليمية بما يتوافق مع احتياجاتهم المهنية ويسهم في تعزيز كفاءة الأداء التعليمي.
وفي ختام حفل الافتتاح، كرّم معالي رئيس جامعة الملك خالد الجهات المشاركة تقديرًا لإسهاماتهم في إنجاح فعالياته، كما جرى تكريم المتحدثين والمشاركين في أعمال المؤتمر، إلى جانب تكريم المجموعات البحثية المشاركة في مسابقة "إبداع باحث" التي نظمتها الجمعية السعودية العلمية للمعلم (جسم)، فيما أُعلن بعد ذلك عن انطلاق أعمال المؤتمر التي تستمر لمدة يومين.