خمسة باحثين يثرون جلسة إدارة الأزمات بمؤتمر الإعلام والأزمات

المصدر: 
جامعة الملك خالد - المركز الإعلامي

شارك خمسة باحثين وباحثات في الجلسة الخامسة في المؤتمر الدولي الثالث الإعلام والأزمات: الأبعاد والاستراتيجيات الذي نظمه قسم الإعلام والاتصال بكلية العلوم الإنسانية بجامعة الملك خالد، والتي جاءت بعنوان "إدارة الأزمات" وأدارها الأستاذ الدكتور بقسم الإعلام والاتصال بجامعة الملك خالد عوض إبراهيم عوض.
وابتدأت الجلسة بمشاركة نائبة مدير تحرير صحيفة الأهرام المصرية للشؤون السياسية الدكتورة سامية أبو النصر حيث قدمت ورقة بعنوان "الأزمات والإعلام" أكدت فيها على أهمية الوعي بأسباب نشوء الأزمات والتي تتمثل في سوء الإدارة وسوء الفهم وسوء التقدير وتعارض المصالح والأهداف، والأخطاء البشرية، والمؤامرات والكوارث.
وأكدت أن مهمة الإعلام الأساسية في أوقات الأزمات أيا كان نوعها، هي جعل المعلومات التي ينبغي إرسالها معروفة ومفهومة لدى المرسل إليه، كما أوصت بـضرورة توجيه رسائل إعلامية ذات صلة بالأزمات لكل فئة من فئات المجتمع لكسب تعاونهم، مشيرة إلى أن الإعلاميين هم أهم الشركاء نظرا لقدرتهم على التأثير في الرأي العام، ما يتطلب أن يقيم معهم المسؤولون علاقة طيبة تقوم على الثقة المتبادلة و تزويدهم بالمعلومات وتنظيم اللقاءات الدورية معهم.
وكشفت في مشاركتها أن الإعلام الجديد يتعرض أيضا للانتقاد بسبب ممارسته للتدوين من دون ذكر أسماء مشيرة إلى أن هناك دراسة كشفت أن 55% من المدونين ينشرون مدوناتهم على الإنترنت تحت أسماء مستعارة، لافتة إلى أن ما يبعث على القلق في هذا الشأن هو أن احتمال نشر أصحاب المدونات إشاعات كاذبة قد يزداد لأنه من الصعب تعقب الخطأ من مصدره إن كان من غير الممكن الربط بين الخبر المنشور على المدونة والاسم الحقيقي لشخص ما، ما يؤدي إلى نشر الشائعات.
وقدم الأستاذ المشارك بقسم الإعلام والاتصال بجامعة الملك خالد الدكتور سلامي اسعداني ورقة مشتركة مع الأستاذ المشارك بقسم الإعلام بجامعة الملك خالد الدكتورة ليلى نصير فقيري بعنوان "استراتيجيات الاتصال في إدارة الأزمات الاقتصادية (مقاربة تنظيرية)".
وتناول في مشاركته الأسباب الرئيسة للأزمات، والتي تتمثل في أسباب عامة كالأخطاء البشرية في العمل والإشاعات، وأسباب مرتبطة بالمؤسسة كالمعتقدات والثقافة الخاطئة وممارسة الإدارة بمفهوم ضيق والأساليب الدفاعية للإدارة والمؤسسة، كما تطرق إلى أنواع الأزمات وإدارة الأزمات.
وكشف أن الطرق التقليدية في الإدارة الاتصالية للأزمة تتمثل في إنكارها والتقليل من الآثار الناجمة عنها و تشكيل لجنة البحث، فيما تتمثل الطرق العلمية في أسلوب تحليل المشكلات(التشخيص، وضع البدائل، اتخاذ القرار، القرار)، كما تطرق إلى أنواع القرارات.
كما قدم في العرض المصاحب للمشاركة محورا بعنوان كيف تدار الأزمة علميا (علم صناعة الأزمات) لفت خلاله إلى عدة مناهج يمكن استخدامها في إدارة الأزمة علميا كالمنهج المقارن، والمنهج التاريخي والمنهج التحليلي وغيرها من المناهج.
وجاءت الورقة الثالثة بعنوان "الاستراتيجيات الإعلامية الشاملة لإدارة الأزمات الأمنية وسبل الوقاية منها" قدمها الأكاديمي بجامعة جواهر لال نهرو بنيودلهي بالهند الدكتور كاشف جمال.
وتناول في مشاركته أسباب الازمات الأمنية والتي تتمثل في الأسباب السياسية والأسباب الاقتصادية والانحرافات الفكرية والبيئة الاجتماعية، كما استعرض ستة مناهج لتشخيص الأزمات الأمنية ومنها المنهج الوصفي التحليلي والمنهج التاريخي.
وذكر أن الإعلام له علاقة وثيقة بالأمن وقت الأزمات، لافتا إلى أن قدرته في التأثير على الرأي العام جعلت منه الوسيلة الأكثر تأهيلا للتعامل مع الأزمات _الأمنية منها على وجه الخصوص_ في مراحلها المبكرة، مؤكدا أن بعض الجهات تعتمد على وسائل الإعلام كمصدر رئيس وثري للمعلومات أثناء الأزمات وبالأخص الأمنية، ما يستدعي أن تتعامل بحذر ومسؤولية، لأن الرسائل التي توجهها خلال الأزمات تكون عنصرا رئيسا ومؤثرا في تصاعد حدة الأزمة أو خمودها.
وأكد أن التناول الإعلامي غير الواعي لجرائم التنظيمات الإرهابية أسهم في تحقيق أهداف هذه التنظيمات، وإحداث تأثير في الرأي العام وتشويشه وإثارة البلبلة والرعب بين الجماهير ونشر الفوضى وترويع الآمنين.
واختتمت الجلسة بورقة بعنوان "استراتيجيات إدارة الأزمات: نحو مزيد من تطوير الأساليب والتقنيات الوقائية والاستشرافية" قدمها الأستاذ المساعد بقسم الإعلام والاتصال بجامعة الملك خالد الدكتور أنيس القروي، وذكر خلالها أسباب الأزمات والتي تتمثل في سوء الإدارة والأخطاء البشرية وسوء فهم المعلومات واليأس والإشاعات والرغبة في الابتزاز وافتعال الأزمات وانعدام الثقة.
واستعرض مراحل الأزمات والتي تمثلت في ثلاث مراحل وهي مرحلة ما قبل الأزمة ومرحلة الأزمة ومرحلة ما بعد الأزمة، كما أكد على أهمية بناء استراتيجية إدارة الأزمة وفق ضوابط علمية، مع الاهتمام بالجانب المعلوماتي للأزمة.
وأكد أن مواقع التواصل الاجتماعي تعد مصادر للمخاطر أو الفرص المرتبطة بمفهوم الكارثة أو الحدث الخارجي والتي بإمكانها التسبب في خلق الأزمات.