مؤتمر الإعلام والأزمات

المصدر: 
جامعة الملك خالد – المركز الإعلامي

 

أكد صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز أمير منطقة عسير أنه يمكن تعريف الأزمة بأنها مشكلة غير متوقعة قد تؤدي إلى كارثة إذا لم تتم إدارتها بالطريقة الصحيحة.

جاء ذلك خلال رعايته لحفل انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الثالث "الإعلام والأزمات: الأبعاد والاستراتيجيات" الذي تنظمه جامعة الملك خالد ممثلة في قسم الإعلام والاتصال بكلية العلوم الإنسانية خلال الفترة من 13-14 رجب الجاري بفندق قصر أبها.

كما عبر سموه عن شكره لجامعة الملك خالد على تنظيمها لهذا المؤتمر، مشيدًا بما تقدمه من خدمات مجتمعية علمية وبحثية للمنطقة، لافتًا إلى أن ما تقوم به الجامعة ليس بمستغرب باعتبارها بيتا للعلم والمعرفة بما تمتلكه من كوادر علمية مميزة.

ورحب معالي مدير الجامعة المشرف العام على المؤتمر، الأستاذ الدكتور فالح بن رجاء الله السلمي في كلمته بسمو أمير المنطقة راعي الحفل والحضور والمشاركين مؤكدًا على أهمية الإعلام في عالمنا المعاصر، باعتباره يتقاطع مع مختلف أوجه الحياة ومع كافة أصعدة الشأن العام في كل الدول والمجتمعات.

مشيرًا إلى أن موضوع الإعلام والأزمات لم يعد مجرد ممارسة إعلامية، بل أصبح تخصصًا علميًا تشارك فيه أقسام علمية عديدة في الجامعات، وتتسابق هذه الأقسام والكليات والجامعات في دراسة ظاهرة الاتصال وعلاقته بالأزمات، مؤكدًا أن هذا المؤتمر ليس إلا انعكاسا لهذه الحالة، ويأتي إيمانًا من الجامعة بأهمية مثل هذه المواضيع بحثًا ودراسة ومناقشة.

وكشف معاليه أن الجامعة تعمل مع قسم الإعلام والاتصال على إعداد دراسة متكاملة لتحويل القسم إلى كلية مستقلة تحت مسمى كلية الاتصال والمعلومات وفق رؤية تتوافق وتنسجم مع مطالب مهمة، أولها مستجدات التقنية المتسارعة، والانسجام والتوافق مع رؤية المملكة 2030، كذلك حاجة المنطقة لإعداد كوادر مهنية متخصصة تنهض بالإعلام وتخدم أهدافه التنموية.

الأمير تركي بن طلال: ما تقوم به الجامعة ليس بمستغرب باعتبارها بيتا للعلم والمعرفة بما تمتلكه من كوادر علمية مميزة

من جانبه شكر رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر المستشار ورئيس قسم الإعلام والاتصال الأستاذ الدكتور علي بن شويل القرني سمو الأمير على رعايته الكريمة للمؤتمر، مؤكدًا أنه تم اختيار عنوان "الإعلام والأزمات: الأبعاد والاستراتيجيات" للمؤتمر كون الأزمات أصبحت من مكونات الإعلام الأساسية وتتداخل فيها أطراف عديدة، وتتشابك فيها مصالح مختلفة، وقال: الإعلام هو الساحة الكبرى للأزمات، وهو الميدان الذي تتصارع فيه الأطراف، ولهذا يصبح الإعلام  هو الأدوات وهو القنوات وهو المحتوى وهو الشكل الذي تظهر من خلاله الأزمة، مشيرًا إلى أن هذه التعريفات وهذه الإشكاليات هي التي كانت تدور بأذهاننا قبل عامين نحن في قسم الإعلام والاتصال، وهي التي قادتنا لاختيار الموضوع، واختيار المحاور واختيار الأشخاص.

كما بين أن عدد ملخصات طلبات المشاركة في المؤتمر من داخل المملكة ومن خارجها وصلت إلى 400 ملخص، وبعد عمليات تدقيق وفحص الملخصات، واختيار خبراء ومسؤولين وصلنا الى عمليات اختيار دقيقة أوصلتنا الى أكثر من 50 مشاركا ومشاركة من حوالي 15 جنسية.

وفيما يتعلق بتاريخ قسم الإعلام والاتصال بكلية العلوم الإنسانية بجامعة الملك خالد، أوضح القرني أن عمره لم يتجاوز 6 سنوات، وفي هذه الفترة القصيرة أستطاع أن ينظم ثلاثة مؤتمرات دولية، هي المؤتمر الدولي الأول عن الإعلام والإشاعة، والمؤتمر الدولي الثاني عن الإعلام والإرهاب، واليوم نحتفل بانطلاق فعاليات  المؤتمر الدولي الثالث عن الإعلام والأزمات.

كما اشتمل حفل الافتتاح على عرض فلم مرئي تحدث عن قسم الإعلام والاتصال بالجامعة والمؤتمرات التي تم تنظيمها عن طريقه ومدى أهميتها وما قدمته من خدمات علمية وبحثية وإعلامية.

يذكر أن المؤتمر يضم 10 جلسات علمية خلال فترة إقامته، إضافة إلى جلستين نقاشيتين تتمحور حول "الإعلام الوطني والأزمات"، و"المتحدث الرسمي والإعلام في عسير"، بمشاركة كبار الإعلاميين السعوديين والأكاديميين البارزين.

افتتاح مؤتمر الإعلام والأزمات
المصدر: 
جامعة الملك خالد - المركز الإعلامي

تناول المؤتمر الدولي الثالث "الإعلام والأزمات: الأبعاد والاستراتيجيات" الذي نظمته جامعة الملك خالد ممثلة في قسم الإعلام والاتصال نهاية الأسبوع الماضي، عدة مواضيع ذات أهمية بالغة حول محور الأزمات في الإعلام.

حيث تناولت إحدى جلساته النقاشية موضوع "المتحدث الرسمي والإعلام في عسير" بمشاركة نخبة من إعلاميي منطقة عسير ومتحدثيها، وأقيمت الجلسة برئاسة المشرف العام على المركز الإعلامي بالجامعة الدكتور مفلح القحطاني، واستُهلت الجلسة بحديث المتحدث الرسمي لجامعة الملك خالد الأستاذ الدكتور عبدالله حامد عن تجربة المتحدث الرسمي للجامعة وبعض الجوانب المتعلقة بذلك ثم تحدث مدير تلفزيون أبها الأستاذ صالح الشريفي حول أسس عمل المتحدث الرسمي وضرورة وجود احترام متبادل بين الصحفي والمتحدث الرسمي للجهة.

وشارك فيها أيضًا مدير مكتب وكالة الأنباء السعودية "واس" بمنطقة عسير الأستاذ صالح الأحمري بالحديث عن وجوب معرفة ماذا يريد المتحدث الرسمي من الصحفي والعكس في ذلك، وأوضح كذلك أن وكالة الأنباء تتبع سلسلة محددة وليس كل ما ينشر ويصل لوكالة الانباء ينشر في حينه.

كما طالب خلال الجلسة مدير مكتب صحيفة الرياض بعسير الأستاذ سلطان الاحمري بأن يكون الإعلام جزءا من تنمية عسير، لافتًا إلى أنه يجب على المتحدث الرسمي أن يتوقع الازمة قبل حدوثها.

وحول جهود الجامعة قدم رئيس تحرير صحيفة عسير نيوز الأستاذ سعيد آل رفيع، شكره لرئيس قسم الإعلام والاتصال بجامعة الملك خالد الدكتور علي بن شويل القرني على جهوده في تجديد هوية الإعلام، مؤكدًا على ذلك بإقامة وتنظيم هذا المؤتمر، وأشار من خلال نقاشه إلى أننا نلقي اللوم على بعض المتحدثين غير المستبقين للحدث والبعض منهم يتعاملون مع التلاعب اللفظي.

وفي نفس السياق أشار الأستاذ محمد آل مشوط والأستاذ محمد القحطاني ممثلي الإعلام بأمانة منطقة عسير ، إلى أنه تم في الأمانة فصل العلاقات العامة عن الإعلام، وبعد عمليه الفصل حققت الأمانة المركز الثاني على مستوى أمانات المملكة.

كذلك ناقشت جلسات المؤتمر العلمية خلال مدة إقامته العديد من الأوراق الهامة في مجال إعلام الأزمات التي شارك بها مختصون وأكاديميون من داخل المملكة وخارجها، وتناولت تلك المشاركات كيفية معالجة القنوات الفضائية العربية الخاصة للأزمات المحلية، وفاعلية دور الفضائيات التلفزيونية الوطنية في علاج الأزمات الاقتصادية للدول، ومواقف القنوات من بعض الأزمات الإعلامية.

حيث ناقش الدكتور  أحمد اسماعيل من جامعة غرب كردفان بجمهورية السودان خلال ورقته موضوع "فاعلية دور الفضائيات التلفزيونية الوطنية في علاج الأزمات الاقتصادية للدول"، مطالبًا من خلالها ضرورة  التمويل الحكومي المقدر لتفعيل دور القنوات تجاه الأزمة الاقتصادية، وتوسيع مساحة الحرية الإعلامية المتاحة  لها لتسهم بفاعلية في توضيح الحقائق حول الأزمة الاقتصادية والمشاركة في تقديم الحلول.

كما قدم الدكتور عبدالحليم موسى، أستاذ الإعلام المشارك بجامعة الملك فيصل قسم الاتصال والإعلام دراسة تحليلية عن بعض المؤسسات الإعلامية فيما قدم الباحث محمد شامي دراسة بعنوان "مقارنة مهنية لتغطية موقعي قناتي RT روسيا اليوم وBBC  عربي للأزمة اليمنية" تناولت بعض المقارنات المهنية وتوصلت إلى عدد من النتائج المهمة.

وقدم أيضًا الدكتور بهاء الدين علي  من الكلية الكندية الإماراتية دراسة بعنوان معالجة القنوات الفضائية العربية الخاصة للأزمات المحلية "قناة الشروق الفضائية"، دراسة حالة أوضح خلالها أن القناة ركزت على فن الخبر في تغطيتها ومعالجتها للأزمة حيث ارتفعت نسبة استخدام القالب الخبري مقارنة بالقوالب الصحفية الأخرى، مما قلل الفرصة لعرض التفاصيل والخلفيات المتعمقة حول الأزمة.

واستعرض عدد من الباحثين خلال المؤتمر أيضًا ماهية الأزمات الإعلامية في المؤسسات الاجتماعية، والعلاقات العامة و كيفية مواجهة الأزمات، حيث شاركت الدكتورة سناء مبروك من جامعة الملك فيصل بورقة بعنوان "رؤية تحليلية لدور المؤسسات التربوية في مواجهة الأزمات" ، هدفت إلى الوقوف على دور الأسرة السعودية في حماية الأبناء من الإرهاب ومدى وعي الأسر العربية بالقضية وانعكاس ذلك على الأبناء خاصة مع التطور الذي يشهده المجتمع، إضافة إلى دور منظمات المجتمع المدني في التواصل مع الأسر والشباب.

وهدف الدكتور المأمون الكرار من جامعة الملك سعود من خلال ورقة بعنوان "الأزمات أسبابها وآثارها ودور مؤسسات المجتمع المختلفة في التصدي لها"، إلى الكشف عن أسباب الأزمات والآثار المترتبة عليها والتعرف على الأدوار الرئيسة التي يجب أن تؤديها مؤسسات المجتمع المختلفة (كالأسرة، والمسجد، والمدرسة، وأجهزة الإعلام، وغيرها) من أجل التصدي للأزمات.

كما قدم الدكتور السيد عزت من جامعة المنصورة ورقة بحثية بعنوان "فعالية استخدام الدراما التعليمية في التوعية الوقائية لطلاب المرحلة الابتدائية لمواجهة الأزمات المدرسية" والتي تهدف إلى التعرف على مدى فعالية استخدام الدراما التعليمية في التوعية الوقائية لطلاب المرحلة الابتدائية لمواجهة الأزمات المدرسية، بالإضافة إلى تحديد مفاهيم الأزمات المدرسية وتعريف الطلاب بها، وإكسابهم اتجاهات ايجابية ومهارات مواجهة تلك الأزمات المدرسية باستخدام الدراما التعليمية.

وفيما يتعلق بفاعلية المراصد الإعلامية للمؤسسات في إدارة الأزمات أكد الدكتور محمد حسني عبر ورقته على أن عملية إدارة الأزمات إعلاميًا أصبحت تخصصًا علميًا له قواعده ونظرياته وأسسه وآلياته واستراتيجيته، تهتم به المؤسسات التعليمية الأكاديمية والبحثية والمؤسسات الإعلامية والسياسية والدبلوماسية، كما حظي إعلام الأزمات "إعلام المواجهة".

كما لفت الدكتور كمال عبدالسلام من نيجيريا خلال ورقته إلى أن أسباب حدوث الأزمات في الغالب تأتي بسبب عدم فعالية التواصل، ومن الأفضل حلها من خلال التواصل الفعال باستخدام وسائل متنوعة، مؤكدًا على أن وسائل التواصل الاجتماعي لعبت دورًا مهمًا في توصيل الأزمة لما تملكه من قدرة في التأثير على طبقات متعددة من الجمهور قبل وأثناء وبعد الأزمة.

المصدر: 
جامعة الملك خالد - المركز الإعلامي

طرح مؤتمر الإعلام والأزمات الذي نظمته جامعة الملك خالد ممثلة في قسم الإعلام والاتصال وانطلقت فعالياته برعاية أمير عسير في 13 رجب مبادرة شاملة للتعامل مع الأزمات في ختام فعالياته عوضًا عن التوصيات التي جرت العادة أن تختتم المؤتمرات بها أعمالها.

حيث اقترح المشاركون أن تأتي توصيات هذا المؤتمر على شكل مبادرة يقدمونها باسم المؤتمر لتكون أكثر فاعليةً وتحمل روح المرحلة، وقد سميت المبادرة باسم مدينة أبها "مقر انعقاد المؤتمر".

واشتملت المبادرة على تأسيس مركز وطني مختص بالأزمات والإعلام، تحت مسمى "المركز الوطني للإعلام والأزمات" ويشمل عددا من المهام تتمثل في رصد وتوثيق تعامل كافة المؤسسات مع الأزمات، بهدف توظيفها مستقبلا للاستفادة منها في الوقاية والتنبؤ بالأزمات المحتملة في كل المجالات، وتقديم الاستشارات وتطوير المـــــــــــوارد البشريــــــــــــــة الوطنيــــــــــة في مجال مواجهة الأزمات، إضافة إلى تنظيم دورات وورش عمل للمسؤولين في الجهات الحكومية والخاصة وصانعي القرار بهدف تدريبهم على كيفية التعامل الصحيح مع الأزمات، وإعداد دراسات وطنية عن طبيعة الأزمات وأنواعها وسبل إدارتها والوقاية منها، وكذلك إعداد دراسات دولية عن أساليب مواجهة الدول للأزمات، عبر استعراض وتحليل تجاربها المختلفة في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية وغيرها، أيضًا عقد مؤتمرات سنوية على مستوى الوطن بهدف التوعية بثقافة الأزمات.

وتضمنت المبادرة أيضًا إطلاق مشروع علمي يشمل موسوعة إرشادية عن كيفية تعامل المؤسسات مع مختلف أنواع الأزمات، بناء على دراسات محلية ودولية، ونتائج مجموعات مركزة من أهل الخبرة والتخصص والمسؤولية، إضافة إلى دراسات تحليل مضمون لوسائل الإعلام التقليدي والجديد، ودراسات حالة في مجالات متعددة، ودراسات تحليلية مفصلة.

كما يعمل المشروع أيضًا على إنجاز أدلة عملية للمؤسسات تشتمل على الإجراءات والأساليب التي ينبغي اتباعها لمواجهة الأزمات وأيضا الخطط والآليات التنفيذية لصناعة القرار أثناء حدوثها.

كما طرحت الجلسة الختامية أيضًا عددًا من المبادئ العامة في التعامل مع الأزمات إعلاميًا ركزت على أن الأزمات جزء لا يتجزأ من الشأن العام، وهي في أغلب الأحوال أمر طبيعي قد تمر به المؤسسات نظرا لارتباط أنشتطها بجمهور داخلي وخارجي، وكذلك أن تضع المؤسسات ضمن خططها الاتصالية إدارة الأزمة بالإعلام، لأهميته وتأثيراته البالغة، مشيرة إلى أن الكادر البشري جزء رئيس في إدارة الأزمة والتعامل معها بطريقة احترافية، الأمر الذي يجب إعداده وتكوينه التكوين الجيد، وأكدت تلك المبادئ على ضرورة استشراف الأزمات والتنبؤ بها بما يسهل على المؤسسات وضع استراتيجيات واضحة لإدارتها، ثم تطويرها بعد ذلك وفق تطور وقائعها.

المصدر: 
جامعة الملك خالد - المركز الإعلامي

شارك خمسة باحثين وباحثات في الجلسة الخامسة في المؤتمر الدولي الثالث الإعلام والأزمات: الأبعاد والاستراتيجيات الذي نظمه قسم الإعلام والاتصال بكلية العلوم الإنسانية بجامعة الملك خالد، والتي جاءت بعنوان "إدارة الأزمات" وأدارها الأستاذ الدكتور بقسم الإعلام والاتصال بجامعة الملك خالد عوض إبراهيم عوض.
وابتدأت الجلسة بمشاركة نائبة مدير تحرير صحيفة الأهرام المصرية للشؤون السياسية الدكتورة سامية أبو النصر حيث قدمت ورقة بعنوان "الأزمات والإعلام" أكدت فيها على أهمية الوعي بأسباب نشوء الأزمات والتي تتمثل في سوء الإدارة وسوء الفهم وسوء التقدير وتعارض المصالح والأهداف، والأخطاء البشرية، والمؤامرات والكوارث.
وأكدت أن مهمة الإعلام الأساسية في أوقات الأزمات أيا كان نوعها، هي جعل المعلومات التي ينبغي إرسالها معروفة ومفهومة لدى المرسل إليه، كما أوصت بـضرورة توجيه رسائل إعلامية ذات صلة بالأزمات لكل فئة من فئات المجتمع لكسب تعاونهم، مشيرة إلى أن الإعلاميين هم أهم الشركاء نظرا لقدرتهم على التأثير في الرأي العام، ما يتطلب أن يقيم معهم المسؤولون علاقة طيبة تقوم على الثقة المتبادلة و تزويدهم بالمعلومات وتنظيم اللقاءات الدورية معهم.
وكشفت في مشاركتها أن الإعلام الجديد يتعرض أيضا للانتقاد بسبب ممارسته للتدوين من دون ذكر أسماء مشيرة إلى أن هناك دراسة كشفت أن 55% من المدونين ينشرون مدوناتهم على الإنترنت تحت أسماء مستعارة، لافتة إلى أن ما يبعث على القلق في هذا الشأن هو أن احتمال نشر أصحاب المدونات إشاعات كاذبة قد يزداد لأنه من الصعب تعقب الخطأ من مصدره إن كان من غير الممكن الربط بين الخبر المنشور على المدونة والاسم الحقيقي لشخص ما، ما يؤدي إلى نشر الشائعات.
وقدم الأستاذ المشارك بقسم الإعلام والاتصال بجامعة الملك خالد الدكتور سلامي اسعداني ورقة مشتركة مع الأستاذ المشارك بقسم الإعلام بجامعة الملك خالد الدكتورة ليلى نصير فقيري بعنوان "استراتيجيات الاتصال في إدارة الأزمات الاقتصادية (مقاربة تنظيرية)".
وتناول في مشاركته الأسباب الرئيسة للأزمات، والتي تتمثل في أسباب عامة كالأخطاء البشرية في العمل والإشاعات، وأسباب مرتبطة بالمؤسسة كالمعتقدات والثقافة الخاطئة وممارسة الإدارة بمفهوم ضيق والأساليب الدفاعية للإدارة والمؤسسة، كما تطرق إلى أنواع الأزمات وإدارة الأزمات.
وكشف أن الطرق التقليدية في الإدارة الاتصالية للأزمة تتمثل في إنكارها والتقليل من الآثار الناجمة عنها و تشكيل لجنة البحث، فيما تتمثل الطرق العلمية في أسلوب تحليل المشكلات(التشخيص، وضع البدائل، اتخاذ القرار، القرار)، كما تطرق إلى أنواع القرارات.
كما قدم في العرض المصاحب للمشاركة محورا بعنوان كيف تدار الأزمة علميا (علم صناعة الأزمات) لفت خلاله إلى عدة مناهج يمكن استخدامها في إدارة الأزمة علميا كالمنهج المقارن، والمنهج التاريخي والمنهج التحليلي وغيرها من المناهج.
وجاءت الورقة الثالثة بعنوان "الاستراتيجيات الإعلامية الشاملة لإدارة الأزمات الأمنية وسبل الوقاية منها" قدمها الأكاديمي بجامعة جواهر لال نهرو بنيودلهي بالهند الدكتور كاشف جمال.
وتناول في مشاركته أسباب الازمات الأمنية والتي تتمثل في الأسباب السياسية والأسباب الاقتصادية والانحرافات الفكرية والبيئة الاجتماعية، كما استعرض ستة مناهج لتشخيص الأزمات الأمنية ومنها المنهج الوصفي التحليلي والمنهج التاريخي.
وذكر أن الإعلام له علاقة وثيقة بالأمن وقت الأزمات، لافتا إلى أن قدرته في التأثير على الرأي العام جعلت منه الوسيلة الأكثر تأهيلا للتعامل مع الأزمات _الأمنية منها على وجه الخصوص_ في مراحلها المبكرة، مؤكدا أن بعض الجهات تعتمد على وسائل الإعلام كمصدر رئيس وثري للمعلومات أثناء الأزمات وبالأخص الأمنية، ما يستدعي أن تتعامل بحذر ومسؤولية، لأن الرسائل التي توجهها خلال الأزمات تكون عنصرا رئيسا ومؤثرا في تصاعد حدة الأزمة أو خمودها.
وأكد أن التناول الإعلامي غير الواعي لجرائم التنظيمات الإرهابية أسهم في تحقيق أهداف هذه التنظيمات، وإحداث تأثير في الرأي العام وتشويشه وإثارة البلبلة والرعب بين الجماهير ونشر الفوضى وترويع الآمنين.
واختتمت الجلسة بورقة بعنوان "استراتيجيات إدارة الأزمات: نحو مزيد من تطوير الأساليب والتقنيات الوقائية والاستشرافية" قدمها الأستاذ المساعد بقسم الإعلام والاتصال بجامعة الملك خالد الدكتور أنيس القروي، وذكر خلالها أسباب الأزمات والتي تتمثل في سوء الإدارة والأخطاء البشرية وسوء فهم المعلومات واليأس والإشاعات والرغبة في الابتزاز وافتعال الأزمات وانعدام الثقة.
واستعرض مراحل الأزمات والتي تمثلت في ثلاث مراحل وهي مرحلة ما قبل الأزمة ومرحلة الأزمة ومرحلة ما بعد الأزمة، كما أكد على أهمية بناء استراتيجية إدارة الأزمة وفق ضوابط علمية، مع الاهتمام بالجانب المعلوماتي للأزمة.
وأكد أن مواقع التواصل الاجتماعي تعد مصادر للمخاطر أو الفرص المرتبطة بمفهوم الكارثة أو الحدث الخارجي والتي بإمكانها التسبب في خلق الأزمات.
 

المصدر: 
جامعة الملك خالد - المركز الإعلامي

بدأت فعاليات المؤتمر الدولي الثالث "الإعلام والأزمات: الأبعاد والاستراتيجيات" الذي تنظمه جامعة الملك خالد ممثلة في قسم الإعلام والاتصال بكلية العلوم الإنسانية بفندق قصر أبها.

وتضمنت أولى فعاليات المؤتمر جلسة نقاشية بعنوان « الإعلام الوطني والأزمات» ترأسها عضو مجلس الشورى الدكتور فايز الشهري وتحدث خلالها عضو مجلس الشورى الدكتور محمد الحيزان تناولت دور الجهات والمؤسسات في مساندة الإعلام في إدارة الأزمات الإعلامية وحلها من خلال اصدار البيانات الرسمية.

كما شاركت الدكتورة حنان آشي من جامعة الملك عبدالعزيز عن دور الإعلام الوطني وقت الأزمات، مشيرة إلى أن عملية إدارة الأزمات إعلاميا تخصص علمي له قواعده ونظرياته وأسسه وآلياته واستراتيجياته، تهتم به المؤسسات التعليمية والأكاديمية والبحثية والإعلامية والسياسية والدبلوماسية، مؤكدة على أن العلاقة بين القيادات العليا والإعلام يجب أن تؤخذ بدرجة عالية من الأهمية والحذر.

فيما أوضح الدكتور خالد باطرفي من كلية الأمير سلطان خلال الحلقة النقاشية أن العصر الحالي يتطلب مراجعة للرؤية الإعلامية (أو غيابها) لتحتل مكانها الطبيعي في خطة التحول الوطني والرؤية وأطر التعاون الخليجي والتحالف العربي والإعلامي والإسلامي، سواء كانت المنصات تجارية أم حكومية، وينبغي أن تحدد لها أهداف واضحة ودقيقة ودعم كاف، مع الأخذ بالاعتبار اختلاف المسرح والجمهور المحلي أو العربي عن غيره.

وطالب الدكتور علي دبكل العنزي من جامعة الملك سعود التعامل مع الأزمة بضرورة وجود خطة مسبقة وتخطيط وقائي تعده إدارة علاقات عامة فاعلة واستراتيجية مدعومة من إدارة عليا تتفهم دور العلاقات العامة والإعلام في مواجهة الأزمات والتعامل معها، حيث يتم التفاعل مع الأزمة بشكل فوري من خلال إرسال خبر عاجل عن الأزمة إلى وسائل الإعلام ومن ثم إرسال تفاصيل لاحقة.

بدوره شارك الأستاذ فهد بن نومة من جامعة القصيم في الجلسة حيث تحدث عن أن هناك أزمات طارئة فعلًا وهو أمر موجود مسلم به ويحدث في كل زمان ومكان، وأوضح أن الإعلام أيضا مع تطوره وظهور وسائل الاتصال  يسهم بدوره في انتشار الأزمات ومساعدتها على ذلك الانتشار وعملية تعزيزها وترويجها كليا عن طريق الإعلام، كما أشار ابن نومة إلى أن هناك أمرا مهما متعلقا بصناع الأزمة المتمثلين بحسب وجهة نظرة في الإعلاميين ووسائل الإعلام والقائمين بعملية الاتصال.

وناقشت الجلسة الثانية عنوان "الأزمات وشبكات التواصل الاجتماعي" والتي ترأسها رئيس تحرير صحيفة الوطن الدكتور عثمان الصيني، وشارك بها عدد من الأكاديميين والمختصين.

وابتدأت الجلسة بورقة "الإعلام والأزمات، الأبعاد والاستراتيجيات" لأستاذ كلية الاتصال والإعلام بجامعة الملك عبد العزيز الدكتور مبارك واصل الحازمي والتي أشار من خلالها إلى أن الإعلام الجديد كمفهوم حديث بات مؤثرًا في مسار العديد من الظواهر الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية وغيرها، وعلى كافة المستويات سواء كانت مؤسسات أم أفرادا.

من جانبها قدمت الكاتبة بصحيفة الرياض، المستشارة الإعلامية المتخصصة في السياسة الإعلامية والاستراتيجيات وإدارة الأزمات الدكتورة بينة فهد الملحم ورقة بعنوان "صحافة المواطن والحماية الفكرية" أكدت فيها أنه في ظل تطور وسائل التواصل الحديثة لم يعد الخبر حكرا على أحد أو مؤسسة أو هيئة حيث حقق مصطلح "ًصحافة المواطن" كيانا للقراء وسمح لهم بالمشاركة وإبداء آرائهم، لافته إلى أن المنشغلين بصحافة المواطن يتيحون لنا معرفة ما يحدث في الأماكن التي يعيشون بها ويتحركون فيها، كما أنهم قد يقدمون  صورة أعمق عن العالم  أفضل من تلك التي نحصل عليها بالبحث والتنقيب في وسائل إعلامية  كوكالات الأنباء.

من جهتها تناولت الدكتورة مشاعل الحسين البركاتي من جامعة الملك فيصل في ورقتها التي جاءت بعنوان "دور شبكات التواصل الاجتماعي في الأزمات (الفرص، التهديدات، الحلول)" أهم الفوائد والفرص لاستخدام وسائل الإعلام الاجتماعية بين الأفراد والمنظمات، كما قدمت مجموعة من الحلول والمقترحات والاستراتيجيات المتعلقة باستخدام وسائل الإعلام الاجتماعية خاصة في وقت الأزمات، مشيرة إلى أن الاستخدام المتزايد لوسائل الإعلام الاجتماعية أدى إلى إحداث ثورة في مجال التواصل بين الأفراد والمنظمات، لافتة إلى أنه لا توجد طريقة أفضل من وسائل الإعلام الاجتماعية الجديدة لنشر الأفكار والرسائل والآراء.

وقدم كل من الدكتور فيصل عبد القادر فرحي والدكتور عبد الله علي آل مرعي العسيري ورقة مشتركة بعنوان "شبكات التواصل الاجتماعي في مواجهة الأزمات التنموية المحلية" تناولت دور مواقع التواصل في معالجة الأزمات المحلية التي غالبا ما يكون لها تأثير مباشر على حياة المواطن البسيط في ظل غياب الإمكانات التي تسهم في تخفيف وطأة الأزمة عليه، كما ناقشت الورقة الإجراءات العلمية التي تم الاستنجاد بها عبر توظيف مواقع التواصل الاجتماعي كأدوات فاعلة في إعادة الحياة لمدينة مهجورة من مدن المملكة وإعادة رسم صورة جديدة وإيجابية للمدينة من خلال تحليل مدى فاعلية نشر وتوزيع فيديوهات ترويجية قصيرة عن المدينة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، واعتماد سياسة اتصالية عبر هذه المواقع، ومحاولة قياس درجة التأثير وقوة هذه الشبكات فعليا على دفع التنمية المحلية وتغيير صورة المدينة كليا.

واختتمت الجلسة بورقة بعنوان "إشكاليات المنصات الاجتماعية في عالمنا العربي" قدمها أستاذ الصحافة والنشر الإلكتروني بقسم الإعلام والاتصال بجامعة الملك خالد الدكتور ساعد ساعد تحدث فيها عن حملات التشويه المضللة والمشبوهة التي تتم عبر المنصات الاجتماعية والتي يطلق عليها عدة مسميات كالجيوش الإلكترونية أو الذباب الإلكتروني وغيرها من المسميات.

اشترك ب مؤتمر الإعلام والأزمات