فريق بحثي بالجامعة

يتمكن من إنتاج لقاح ضد فيروس الكبد B والكولرا
المصدر: 
جامعة الملك خالد – المركز الإعلامي

 

تمكن فريق بحثي من مركز بحوث علوم المواد المتقدمة بجامعة الملك خالد من إنتاج وتسجيل لقاح جديد ثنائي التأثير لم يتم تسجيله من قبل على مستوى العالم ضد مرضى الفيروس الكبدي الوبائي النوع (ب) (HBV)، و مرض الكوليرا.

وتم قبول التسجيل في بنك الجينات بالمركز الوطني لمعلومات التقنية البيولوجية بالولايات المتحدة الأمريكية باسم كلاً من: الدكتور عصام حسن إبراهيم والدكتور حامد ال غرامة.

وبين رئيس الفريق البحثي الدكتور عصام حسن أنه تم تسجيل هذا الإنجاز تحت اسم جامعة الملك خالد، وأنه تم تصميم هذا اللقاح على المستوى الجيني وذلك ببناء وحدة جينية تتكون من الجين الخاص بإنتاج بروتين سطح الفيروس (HBsAg) (الجزء المسؤول عن إحداث مناعة ضد الإصابة بالفيروس) مرتبط جينيا بالجين الخاص بإنتاج الوحدة الحميدة (CTB) والتي ليس لها تأثير سمي من توكسين الكوليرا وذلك بعد حذف الجزء السام من جين توكسين الكوليرا.

واضاف الدكتور عصام " تم التقدم إلى بنك الجينات بهذا المشروع وقد خضع الى بحث بواسطة علماء متخصصين ببنك الجينات الأمريكي (والمرتبط ببنك الجينات الأوربي والياباني) وعليه تم التأكد من فاعلية هذا المشروع وأنه فريد من نوعه لم يسبق أن قام به أحد على مستوى العالم ".

وأردف الدكتور عصام أنه يتم تصنيع هذا اللقاح في البكتيريا والتي تعتبر من أرخص واسهل الطرق لتصنيع البروتينات مما يكون له مردود اقتصادي، بالإضافة إلى أنه لا يتم إضافة محفزات صناعية بعد خطوة إنتاج البروتين مما يقلل التكلفة الإنتاجية وتم استبدالها بمواد أكثر أماناً وصديقة للبيئة.

كما يمكن استخدام اللقاح للتطعيم ضد الأمراض المذكورة أعلاه كما يمكن استخدامه في إنتاج الأجسام المضادة (الأمصال) (Immumoglobulin). ومن المعلوم أنه يتم استخدام المصل الموجه ضد فيروس ب لمنع تطور المرض، وعلى المستوى الصحي يعتبر هذا اللقاح لقاح ضد سرطان الكبد (Hepatocellular carcinoma) مما يقلل أعداد الإصابة بهذا السرطان بالمملكة.

آل غرامة: سيتم التعاون مع منظمة الصحة العالمية (WHO) لاعتماد اللقاح

بدوره بين الدكتور حامد ال غرامه مدير مركز بحوث علوم المواد المتقدمة بأن هذا اللقاح هو من ضمن المشاريع الابتكارية التي يدعمها المركز وأن هذا اللقاح يتميز بعدة مميزات فريدة عن اللقاحات التي تنتج في الوقت الحالي وتستعمل للأطفال والكبار وهى: الفيروس الذي تم استخدامه لعمل هذا اللقاح هي سلالة معزولة من مريض سعودي أي أن هذا اللقاح يعمل على تحفيز الجهاز المناعي ضد السلالة التي تغزو الجسد السعودي.

ومن المعلوم أن كل بقعة من العالم لها سلالة خاصة بها تصيبها وأن اللقاحات التي يتم استيرادها, رغم أنها فعالة, لكنها تم تصميمها لمواطني بلد تصنيع هذا اللقاح وعمل التجارب الاكلينيكية على مواطنيها، وقال" لذلك سوف يكون أول لقاح على مستوي الدول العربية كلها ينتج للسلالة الموجودة بدولة عربية وهو الفيروس الموجود بالمملكة العربية السعودية وهو النوع الجيني "د" (Genotype D)".

كما بين أنه من المعروف أن إنتاج اللقاحات الفيروسية في خلايا غير حيوانية تحتاج إلي محفز لإثارة الجهاز المناعي للإنسان وعليه فإنه يتم إضافة بعض المواد الكيماوية لهذا الغرض، وأضاف "الجديد في هذا المشروع انه تم الاستغناء عن هذه الكيماويات واستبدالها بمواد طبيعية وهي الجزء الحميد من توكسين الكوليرا".

وأردف آل غرامة بأنه سيتم التعاون مع منظمة الصحة العالمية (WHO) لاعتماد اللقاح، وتوجه بالشكر الجزيل لمعالي مدير الجامعة الأستاذ الدكتور فالح السلمي على دعمه الدائم للمشاريع البحثية المتقدمة ولسعادة الدكتور ماجد الحربي وكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي على متابعته وإشرافه على المشاريع البحثية بالمركز.