مدير الجامعة يهنئ الطلاب ومنسوبي الجامعة

بمناسبة بداية العام الجامعي الجديد
المصدر: 
جامعة الملك خالد

 

هاهي قافلة العلم والمعرفة تبدأ رحلة جديدة في بلادنا الغالية، وسط أجواء من الأمن والأمان، وتوفير الإمكانات الكبيرة التي قدمتها الدولة من أجل أن يتلقى الطلاب والطالبات علومهم المختلفة في جو تعليمي وتربوي متميز، على نحو قل أن يوجد له مثيل، وهو ما تقوله لغة الأرقام والإحصاءات وكفى بها شاهدة صادقة، تشير إلى أن الرؤية السامية تتجه نحو الرقي بمواطن هذه البلاد المباركة...

ولئن كانت القيادة الحكيمة تتجه بيد الدعم والحب نحو الداخل، وبيد الحكمة والحزم نحو الخارج من خلال مواقف "خادم الحرمين الشريفين" حفظه الله التي يعرفها الجميع، فإنها كذلك تقف دوما في صف الإخوة والأشقاء والمستضعفين في كل مكان، دعما ومناصرة وإغاثة، ولأن السعيد من وعظ بغيره فقد بات من المحتم علينا استحضار هذه المتغيرات التي تمر بها بعض البلدان متألمة من مرارة الحرب، وويلات الفتنة، ومقارنة ذلك بما نعيشه والحمد لله من نعمة، ورخاء تستحق كثيرا من الشكر لله المتفضل، ثم تستوجب منا جميعا أن نكون في مستوى تطلعات القيادة الراشدة، فالوطن نعمة عظمى، ومحاولات الأعداء تتواصل من أجل جر هذا الوطن المبارك إلى ما يريدونه، وتطمح إليه قلوبهم المريضة الحاقدة.

السلمي: همستي إلى أبنائي وبناتي الطلاب والطالبات ان يتذكروا ان هناك من اقرانهم في بعض البلدان من تهفو نفوسهم لمواصلة دراستهم وتحقيق تطلعاتهم إلا أن صوت الرصاص وهرج الفتنة وفقدان الأمن تقتل كل طموحهم

إن رسالتي اليوم إلى أبنائي وبناتي الطلاب والطالبات تجدد تذكيرهم بنعمة الأمن والأمان التي ننعم في ظلالها ولله الحمد، وهمستي إلى كل منهم ونحن على مشارف عام جديد أن يتذكروا أن هناك من أقرانهم في بعض البلدان طلابا وطالبات تهفو نفوسهم لمواصلة دراستهم، وتحقيق تطلعاتهم، إلا أن صوت الرصاص، وهرج الفتنة، وفقدان الأمن تقتل كل طموح لديهم، وبلادكم قد وفرت لكم كل ما يمكنكم من تحقيق آمالكم وطموحاتكم؛ فكونوا في مستوى تطلعات وطنكم، ولا تستخفنكم الدعوات المأجورة، والخطط الدنيئة التي تريد القضاء على ما تنعمون به من جو علمي آمن، وإمكانات كبيرة كلفت ملايين الريالات من أجلكم، فتمسكوا بوطنكم، واستشرفوا بكل فرح وأمل أيامكم القادمة الجميلة، وثقوا أن مستقبلكم هو مستقبل الوطن، وتذكروا وأنتم على مقاعد الدرس والتحصيل العلمي أن هناك من ينتظركم وينتظر تميزكم العلمي؛ فكونوا الهدية الكبرى التي تهدونها لأمهاتكم وآبائكم وإخوانكم ومحبيكم، فليس أجمل لديهم جميعا، وهم يودعونكم بالدعاء كل يوم إلا أن تهدوهم حرصكم ونجاحكم. وهو الأمل الذي أنتظره، وينتظره منكم زملائي وزميلاتي أعضاء وعضوات هيئة التدريس وموظفي الجامعة وموظفاتها، فمن أجلكم نعمل، وبجدكم نكمل، ولمستقبلكم البهي ندعو ونأمل.

وتحيتي وتقديري في البدء والمنتهى لزملائي وزميلاتي العاملين في الجامعة الذي أشعر بكثير من الاعتزاز والارتياح، وأنا أرى وأسمع ما يقومون به من جهد وبذل، سواء علموا بذلك أم لم يعلموا، وأذكرهم بأننا في مهمة سامية وجليلة، وأن ما يقدمونه اليوم من عطاء سيجدونه قطعا بركة في أعمارهم وأعمالهم، وصلاحا في ذرياتهم، فنحن في مركب السالكين طريقهم نحو الجنة بحول الله، فقد قال من لا ينطق عن الهوى في الحديث الصحيح:" من سلك طريقا يبتغي به علما سهل الله له طريقا إلى الجنة " ولا غرابة في هذه الرؤية النبوية الإنسانية الحكيمة فكم نصر العلم من مظلوم، وشفى من مريض، واختصر من زمن، وحقق من منجز للبشرية جمعاء؛ فهنيئا للسالكين والسالكات، وبارك الله حياض العلم والمعرفة التي تعيشون بين أزهارها ونسائمها، وحفظ الله وطننا الغالي من كل سوء، ووفق خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين لما فيه أمن ورخاء هذا البلد المبارك ...