موقع الجامعة
أهمية الندوة


تشهد المملكة العربية السعودية في الوقت الحاضر نمواً حضرياً متسارعاً بسبب ارتفاع معدلات الهجرة الريفية إلى المدن ، واستمرار ارتفاع معدلات الزيادة الطبيعية , ووجود عوامل جذب ظاهرة في المناطق الحضرية ، و بالأخص في المدن الكبرى ، ومع وجود مشروعات التنمية الحضرية التي أُنجزت خلال العقود القليلة الماضية في المملكة ، إلا أن طبوغرافية عسير جعلت النمط المعيشي والإسكاني مشتتاً في تجمعاتٍ سكانية صغيرة , حالت دون قيام مراكز نمو حضرية ، تسهم في استقرار المواطن في منطقة النشأة وتنميتها .

وقد كان لمنطقة عسير السبق في الأخذ بمفهوم مراكز النمو في برنامجها التنموي عن طريق إقامة مشاريع خيرية ، أصبحت حالياً أنموذجًا للتنمية الريفية والحضرية ومراكز إشعاع في كافة المجالات التنموية ، كما أصبحت نواة لتعمير كافة المناطق المستهدفة للارتقاء بها إلى المستوى الحضاري المطلوب ، وتتجسد فيها الصورة الإنسانية التي تجمع بين إحساس المسئول والمواطن باحتياجات أبناء مجتمعه , والعمل على تلبية تلك الاحتياجات بما يعود بالنفع على المجتمع ويدعم روابط التكافل الاجتماعي بين أبنائه .

وتحاول" ندوة مراكز النمو في منطقة عسير: الواقع الراهن والرؤية المستقبلية " تسليط الضوء على أبعاد تجربة مراكز النمو في منطقة عسير من خلال التركيز على أبعادها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والعمرانية , وبيان أثرها في التنمية الريفية والحضرية , ووضع الرؤى والتصورات لما ينبغي أن تكون عليه هذه المراكز في الفترة المستقبلية , وتوضيح المعوقات التي يمكن أن تعيق مسيرة هذه المراكز في تحقيق أهدافها المنشودة .